منتدى الــــــمـــســيد للكشافة
بقلوب ملؤها المحبة ..
وأفئدة تنبض بالمودة..
وكلمات تبحث عن روح الاخوة ..
نقول لك أهلا وسهلا...
اهلا بك بقلوبنا قبل حروفنا ..
بكل سعادة .. وبكل عزة ..
نضئ سماء الامل فرحة لوجودك بيننا ..
مرحبا بك بيننا ..
واهلا وسهلا بك في منتدانا الرائع ..
.,. نَستْقُبلَك بِباقَاتً [ مِـטּ ] الأقُحُواטּْ وَالَياسَمِيـטּ ْ.,.
.,. ونُصَافِحًك [ وَالحُّبُ اكفَنَا ] .. لِنَهدِيك [ أَجمَلَ مَعَانِينَا ] .,.
’,’
.,. وَنَغرِفَ مِـטּْ هَمسِ الكَّلاَمِ [ أَعذَبَه] .. وَمِـטּ قَوَافِيـے القَصِيدِ [ أَجزَلِه ] .,.
.,. ننتظر [رسَم إحِسآسَك ] .. وبُوحَ [ قلمَك ] .. وَرقيـے [ فكَرك ] .,.


.,. أهلاً بك ...[ مِـטּْ هُنا ] حَد السَماء

مرحبا ايها الزائر الكريم تشرفنا زيارتك كما سيشرفنا انضمامك الينا بالتسجيل في منتدانا


منتدى جمعية الكشافة ببلدية المسيد لولاية سيدي بلعباس
 
الرئيسيةمرحبا بكماليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الوعدة في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهاجي30
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات: 348
نقاط: 1450
السٌّمعَة: 9
تاريخ التسجيل: 08/04/2011
العمر: 21
الموقع: http://elmcid.moontada.net

مُساهمةموضوع: الوعدة في الجزائر   الجمعة 6 مايو - 16:38

الوعدة في الجزائر
________________________________________
-السلام. عندما نتكلم عن الوعدة أي إطعام الناس بالكسكس و اللعب على الخيل ينهض حماة الدين الجديد بتحريم هدا العمل جملة و تفصيلة و في كل الحالات يذهبون في اعتقاد خاطئ بأن الجزائريين يشركون بالله ... و هو الأمر غير المفهوم أو هو الأمر الملفق على عمل شعبي يعمل به في الجزائر مند القدم و يسمى الوعده . و هي لغة ميعاد أي التقاء الناس في مكان ما. يلعبون و يتبارزون على الجياد ويمرحون و يرقصون على الموسيقى الشعبية ثم يتغدون في نفس المكان.
لمادا تقام هده الوعدات ؟ مند القدم كانت القبائل الجزائرية تقيم هده الولائم و تستدعي القبائل المجاورة و القبائل القريبة منها في النسب و تحيي هده المواعيد خلال أيام معدودة . و غالبا ما تكون في أيام معينة كبداية موسم الحصاد أو نهايته أو الحرث وغير ذلك . وكانت كل قرية تختار يوما يتفق فيه أهلها على إعداد وليمة كبيرة ويكرموا كل من أتى اليهم وتتبع هذه الزردة أن تكون كسوق للتجارة ومكان للخيالة وأصحاب الصنعة –الطبالة والغيايطية والشعراء المداحة والمبارزة بالسيوف – وغالبا ما كانت تسمى الوعدة على الشيخ الأول للقرية حيث عُلِمَ أن أولياء الله الصالحين كانت تلك عادتهم أن يكرموا الضيوف في أي وقت فلما توفاهم الله قام من عايشهم بإحياء سنتهم في إكرام الضيف حتى أن القوم أجهضتهم تكاليف الإكرام فأبوا إلا أن يتموا ما بدأ به أسلافهم ولكنهم تحروا يوما في السنة يدعون إليه الناس كبداية موسم الحصاد أو نهايته فكانوا يذبحون الذبائح ويهدون ثوابها لذاك الشيخ - ولي الله الصالح- فقد سن سنة حسنة فله أجرها واجر من عمل بها لا ينقص من أجرهم شيء فلله الحمد والمنة . هذا هو الأصل في الوعدة وأصبحت تنسب إلى الولي الصالح فيقال وعدة سيدي يحي وعدة سيدي محمد الكبير و وعدة مهاجة- مع العلم أن مهاجة اسم لقبيلة وليس لشخص و المسيد فيه أربعون واليا إلا انه ليس لكل منهم وعدة- على هذا المنوال تقوم الوليمة ليلتقي فيها جل القبائل للحديث عن الأمور التي تخصهم و لتفك بينهم نزاعاتهم و كذا لتمتين روابط نسبهم و مساعدة محتاجيهم .
وجاءت فترة من التعتيم والجهل من طرف الاستعمار زيغت –انحرفت- عن المغزى الأصلي لها وعم الشرك الأصغر في قلوب الجهال فاعتقدوا في أولياء الله ما هم بريئون منه وشيدوا عليهم الأضرحة واتخذوها مزارات للتبرك والتوسل اليهم بالدعاء والتضرع .
أما الأن في وقتنا الحاضر وبعد أن تلاشى الجهل في العقول لم يصبح خوف على الناس من الشرك فذبح الماشية في الوعدة لصالح من ؟ هو ذبح كباقي الذبحات بعد التسمية بالله و استعمال اللحم لإعداد وجبات للضيوف و عابري السبيل في جو تضامني يزيد من الروابط الإنسانية تماسكا .
إن الفلاسفة الجدد يريدون تحريم هده المواعيد و يعملون لربطها بأنها تقام لصالح الولي الفلاني و لعبادته و هو الأمر الذي كان واندثر وأصبحت الأن مظهر من مظاهر العادات والتقاليد والعرف المعمول به عند الجزائريين فإن كان الله تعالى يقول ’’خذ العفو وامر بالعرف’’ فلا يحق لأي كان أن يحرم هذه العادة بعد انتفائها من علة ما حرمت من أجله , فلقد اخطأ كُثُر في غلوهم في تحريم إقامة هذه الوعدات بعد أن يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح بوخاري 6062 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: (إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها).
ان الصدقات موجودة و مقبولة حتى على الأموات و إن الادعاء بالشرك أمر يحال على صاحبه طبقا لنص الحديث . عن أَمِيرِ المُؤمِنِينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّما الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُها أو امْرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليه". والغلو في تحريم التبرك وتقديس الأولياء تجاوز حده الشرعي خصوصا أننا نجد انب الناس اليوم بعد انص كان الجيل الغابر يعظم القبور اضحى الجيل الحاضر يزدري المقابر والقبور حتى أصبحت المقابر أماكنا للفسق والفجور بعدما كان الشخص يأبى أن يعصي خالقه فيها فإنه كان من الأولى لهؤلاء المجتهدين أن يسعوا من اجل ألا يرتكب الشباب المنكرات وان يحترموا المقابر وعمارها فإن قالوا بأنهم بتحريمها سدوا بابا من أبواب المنكر فإنهم بذلك اغلقوا بابا وفتحوا أبوابا فإنما هي أيام فرحة ولقد ثبت في السيرة 3337 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها، وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: (يا أبا بكر، فإنها أيام عيد). وتلك الأيام أيام منى. وقالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشة، وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعهم، أمنا بني أرفده). يعني من الأمن. فهذا دليل على جواز اللهو والفرح أيام العيد والمناسبات بدون أن تؤدي إلى منكر .
فالوعدات في الجزائر تمتاز بطابعها 1* التجاري-بيع الحلويات والسلع المختلفة كسوق السنوي- 2* الثقافي- يأتي المداحة والشعراء وأصحاب المزامير والدفوف والمبارزة بالسيوف والقوم (الخيالة) - 3* الاجتماعي-توطيد روابط الأخوة والتعاون بين أهل البلدة الواحدة والتكافل من خلال القيام بواجب الضيافة وإطعام ابن السبيل .
والجانب السلبي فيها *تجاوز الأخلاق*وان لم تكن هي ذريعة إليه فإن قلنا اختلاط الفتيان مع الفتيات فما نراه في الجامعات ومجالس الشاي والحدائق اكبر وان قلنا شرب الخمر والقمار فالسهرات والحفلات التي تقام في الفنادق والساحات والمقاهي تشهد هذا كل يوم
وان اعظم ما نجده الأن في الوعدات التي تقام بجانب المقابر تدنيس لكرامة القبور فالشاب اخذ من فتوى تحريم الوعدة العلة في تقديس القبور فأضحى يحتقرها إلى درجة انه استسهل أن يزني أو يسكر داخل ضريح.
فالشاب الذي يسكر أو يقمر أو يعاكس الفتيات كل يوم فمن البديهي أن يفعل ذلك في الوعدة والمسلم الذي يخاف الله ويصلي وقته في المسجد فلا بد له أن يصلي وقته يوم الوعدة جماعة ولو كثر المشغل.
study study
المرفقات
Diapositive7.JPG
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(74 Ko) عدد مرات التنزيل 2


عدل سابقا من قبل مهاجي30 في الثلاثاء 10 مايو - 12:56 عدل 1 مرات (السبب : اخطاء لغوية)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmcid.moontada.net
مهاجي30
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات: 348
نقاط: 1450
السٌّمعَة: 9
تاريخ التسجيل: 08/04/2011
العمر: 21
الموقع: http://elmcid.moontada.net

مُساهمةموضوع: رد: الوعدة في الجزائر   الإثنين 23 مايو - 16:00

الوعدة
برمجة قادة
الوعدة او الطعام او الزردة هو مهرجان كرنفالي يقام في عديد ولايات الوطن كل وعدة على حدة و لكل منطقة وعدنها الخاصة بها. اغلب الوعدات تقام في فصل الصيف وتشتهر هذه الوعدات اكثر في المناطق الغربية و في مناطق شمال الصحراء. ترتبط بعض الوعدات بالاولياء الصالحين, حيث تقام كل وعدة على اسم ولي صالح احيانا او رجل صالح يرجع ابناء المنطقة اليه.. لربما اشهر وعدة في الجزائر هي وعدة عسلة بمدينة عين الصفراء بولاية النعامة التي يتوافد عليها السياح من مختلف مناطق الوطن و حتى من اوروبا…

تمتد الوعدة لثلاث ايام و احيانا لاسبوع, يكون فيها سوق يجتمع فيه التجار لبيع مختلف ما جادت به صنائعهم خصوصا من الحلي و الالبسة التقليدية, تكون هناك عروض للالعاب التقليدية مثل المبارزة و الرمي و سباقات الخيول …

في الحاضر تعد الوعدة مناسبة للقاء الاجيال و التعريف بالطابع الثقافي و الحضاري و التراثي لكل منطقة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmcid.moontada.net
مهاجي30
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات: 348
نقاط: 1450
السٌّمعَة: 9
تاريخ التسجيل: 08/04/2011
العمر: 21
الموقع: http://elmcid.moontada.net

مُساهمةموضوع: رد: الوعدة في الجزائر   الإثنين 23 مايو - 16:17

راءة أنثروبولوجية لظاهرة الوعدة من طقوس عقائدية إلى تعبيرات حضارية

د. محمد مكحلي

أستاذ محاضر- قسم التاريخ- كلية الآداب و العلوم الإنسانية- جامعة الجيلالي اليابس- سيدي بلعباس الجزائر



مقدمة:

إن للوعدة وظيفتها ودلالاتها الاجتماعية والدينية هي عادة ارتبطت بالتراث الشعبي وهي ظاهرة عامة عرفها المجتمع ألمغاربي عامة والجزائري خاصة وقد انتشرت في القرى والمدن حيث عمل الناس على إحيائها في مواسم معينة واستمروا في إقامتها فديمومة هده الظاهرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالواقع الاجتماعي للناس في إطار هده الإشكالية تسعى هده الدراسة لطرح مجموعة من القضايا والتساؤلات المثارة حول مفهوم الوعدة ارتباطاتها التاريخية والطقسية إطارها الرماني والمكاني وظائفها السوسيوثقافية .

أولا: الوعدة والتراث

يزخر التراث الشعبي بعادات وتقاليد شعبية كثيرة ساهمت فيها الأجيال عبر عصور مختلفة اتخذت صبغة طقوس مقدسة أصبحت بدلك مشتركة بين أبناء المنطقة أو الجهة و قد تتكرر عدة مرات و في أماكن مختلفة. أضحت هده العادات راسخة في نفوس الأجيال تتوارث جيل عن جيل و شكلت تراثا شعبيا يشترك فيه عامة الناس يطبع سلوكهم و أفعالهم و حياتهم اليومية و يؤثر فيهم فيصبحون مدافعين عنه بمختلف الوسائل لأنه يجسد ماضيهم و ماضي أجدادهم1 و يمثل بالنسبة إليهم الإطار العام الذي يتحركون فيه و قد يأخذ البعض من هده العادات و التقاليد طابع القداسة و يصبح المحافظة عليها من الأهمية بمكان بالنسبة لجميع أفراد المنطقة أو الجهة ( القبيلة)2.

تعتبر ظاهرة الوعدة جزءا من الممارسة الشعبية الدينية ، و هده بدورها تمثل جزءا من نظام الدين في ثقافة المجتمع الجزائري ، إن أهم ما يميز ظاهرة الوعدة أنها تجدرت في السلوك الاجتماعي و المخيال الشعبي ، لقد أصبح أدائها ملتبسا بكل السلوك الاجتماعي و انساقه الثقافية و هو يتم بشكل لا شعوري أي بشكل لا يستدعي تفكيرا حول مغزاه أو مدى معقوليته و عليه فدراسة هده الظاهرة أنتروبولوجيا يقتضي التركيز على جانبين هامين فيها :



الأول: كونها سلوك و تعبير عقائدي يترجم عن بعض الحاجات الفردية و الاجتماعية.

الثاني: إنها ظاهرة حضارية دات أصول و جذور منها امتدت فروعها تشعبت و تشابكت لتصبح راسخة في اللاّ شعور الفردي و جزءا من نسق الدين و عنصرا من عناصر الثقافة في المجتمع الجزائري3.









1- بوشمة معاشو: سيدي غانم تراث و ثقافة، دار الغرب للنشر و التوزيع، وهران، 2002، ص ص 22-23 ينظر أحمد بن أحمد ظاهرة الوعدة د راسة أنتروبولوجية : رسالة ماجستير تلمسان معهد الثقافة الشعبية 1998-199.

2- المرجع السابق.

3- نفسه





الوعدة الطقس و الظاهرة:

إن كلمة طقس « Rite » مشتقة من الكلمة اللاتينية « Ritus » و هي عبارة تعني عادات و تقاليد مجتمع معين كما تعني أنواع الاحتفالات التي تستدعي معتقدات تكون خارج الإطار التجريبي1، تكمن دعوة الطقس في إثبات استمرارية الحدث التاريخي الشهير فهو يميل إلى تكريس ديمومة الحدث الاجتماعي أو الأسطوري الذي أوجده فهو استنادا إلى دلك إعادة خلق و تحيين لماض غامض غالبا لكنه يأخذ معناه عند الدين يستخدمونه على انه فعل ديني2.

يشير» فان درلو« « VAN DERLew » عندما يتحدث عن الطقس بأنه إحياء و تحيين لتجربة مقدسة و يضيف بأن الطقوس أساطير تتحرك لأن الأسطورة هي مؤسسة الفعل المقدس فهي تسبقه و تضمن بقائه3 و عليه إن ممارسة الطقس التقليدي تبدو قريبة في الوسط الريفي إلى المعتقد الديني أكثر منه في الوسط المدني ، و من جهته يرى نور الدين طوالبي أن التطبيق الشامل للطقوس العامة ليس قبل كل شيء سوى برهان إضافي على التعلق الشعبي بالدين فهو في دلك مقبول شرعا باعتباره إرادة جماعية تسعى نحو إعادة الاعتبار للتقاليد و على الأخص للإسلام4.



دور الوعدة و وظائفها في المجتمع :

يزخر التراث الشعبي بعادات و تقاليد شعبية كثيرة ساهمت فيها الأجيال عبر عصور مختلفة و اتخذت صبغة طقوس مقدسة كالذبح و هو ما يقابله عند العامة ما يعبر عنه بالذبح على العتبة عند دخول الدار بعد بنائها أو شرائها أو النشرة و هي في لسان العوام ما يتخذ من ذبيح من الدجاج غالبا تقربا إلى الجن كي يرفعوا داءهم عن المصاب بهم و




1- طوالبي نور الدين : الدين، الطقوس، التغيرات، منشورات عويدات و ديوان المطبوعات الجامعية 1988 ص 147.

2- المرجع السابق ص ص 34-35 ينظر مكحلي محمد سيدي بلعباس اابوزيدي ولي و ولاية دراسة تاريخية أنتروبولوجية، رسالة ماجستير، جامعة تلمسان 2000.

3- نور الدين طوالبي المرجع السابق.

4- نفسه.

لا يذكرون اسم الله على الذبيحة ارضاءا للجن1. و ضمن هذه الطقوس يمكن الإشارة إلى

إقامة الزردات بمناسبة ختان أو الاحتفال بالزواج مع ما يتطلبه ذلك من إتباع طقوس معينة لإقامة العرس كليلة الحناء و العادات المتصلة بها و يوم العرس و ما يتخلله من رقص إلى غير ذلك من الأمور التي أصبحت مشتركة بين أبناء المنطقة أو الجهة و قد يتكرر الفعل عدة مرات و في أماكن مختلفة و هناك عادات أخرى كاتخاذ المزارات و التبرك بها و تعليق الخرق على أشجار السدر و البطم و تقديم الشموع و المباخر إلى الأضرحة2.

و في المعتقدات العامة فإن الولي حينما يموت تظل روحه تنتقل بكل حرية في كل مكان و لقضاء حاجة فعلى الطالب أن يستنجد باسمه ليتم له ما أراد و هذا الفعل كثيرا ما يلجأ إليه الناس أثناء وقوع المصائب و الكوارث فيستنجدون بالولي الصالح سلطان الأولياء و قد أضحت هذه العادات راسخة في نفوس الأجيال تتوارث جيل عن جيل و شكلت تراثا شعبيا يشترك فيه عامة الناس يطبع سلوكهم و أفعالهم و حياتهم اليومية و يؤثر فيهم فيصبحون مدافعين عنه بمختلف الوسائل لأنه يجسد ماضيهم و ماضي أجدادهم و يمثل بالنسبة إليهم الإطار العام الذي يتحركون3 فيه لقد أخذ البعض من هذه العادات و التقاليد طابع القداسة و أصبح المحافظة عليها من الأهمية بمكان بالنسبة لجميع أفراد القبيلة فالاحتفال السنوي الذي يقام على شرف شيخ الزاوية أو صاحب الضريح كثيرا ما يشكل ظاهرة مقدسة بالنسبة للقبيلة و التي لا يجب تركها بل إقامتها في الوقت المحدد مما يؤدي إلى ترسيخها في أفكار البسطاء كواجب مقدس تجاه الولي4.

إن مصطلح الوعدة في اللغة العربية مشتق من فعل وعد و تعني تعهد بشيء ما أي ااخذ على عاتقه شيء ما و الوعدة عبارة عن احتفال ديني يقوم به أشخاص من سلالة






1- مبارك الميلي : الشرك و مظاهره، المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984، ص 237، ينظر طوالبي نور الدين المرجع السابق ص 128.

2- مبارك الميلي : المرجع السابق ص 229.

3- نفسه ص 229 ينظر أحمد بن أحمد المرجع السابق.

4- نفسه .

الولي و التابعين له حيث يأتون للزيارة بلوازم التنظيم1 و الوعدة كطقس نجدها في

الجزائر تأخذ هالة روحانية تتمثل في شيء مقدس و في ممارسات تنم عن اعتقادات أقل ما يقال عنها أنها تكفير عن الخطايا و التوسل إلى الله لرفع المظالم إن المقدس كظاهرة اجتماعية فهو محكوم بالدلالات و الرموز التي تتشكل بفعل المخيلة الاجتماعية2.

إن مفهوم الوعدة لم يحسم فيه بعد نظرا لغياب الدراسات الأنتروبولوجية الجادة في هذا المجال إلاّ أنه لا يستبعد فرضية أن تكون الوعدة حديثة العهد ترتبط بسقوط غرناطة و بأهلها ( الموريسكيون) الذين هجروا الأندلس و استقروا بشمال إفريقيا بما في ذلك الجزائر3 و باتت ظروفهم الجديدة تحتم عليهم تجديد موعد للتلاقي و كان ذلك مع نهاية فصل الصيف و بداية فصل الخريف و عند التقاء الجموع كانت تنصب الخيام و تذبح الذبائح تتخللها قراءات شعرية و موسيقى و رقص الذي اشتهر به المجتمع الأندلسي خاصة في مجال التو شيح و الزجل و غيرها من الفنون و عند انتهاء اللقاء الذي كان يدوم لأيام و يأخذ شكل الاحتفال الشعبي تفترق الوفود ضاربة لنفسها موعدا للعام المقبل في نفس الموسم و المكان و من هنا أخذ الاحتفال اسم الوعدة و ربما كانت في الأصل (الوعد) ثم تأنثت التسمية مع مرور الزمن تماما مثل ما تغيرت أمكنة و أزمنة حدوثها مع تغيير أحوال المجتمع الجزائري4 .

ظاهرة الوعدة أو الزردة عادة من هذه العادات التي ارتبطت بالتراث الشعبي و هي في الواقع ظاهرة عامة عرفها المجتمع الجزائري على اختلاف تسميتها من منطقة لأخرى و قد انتشرت هذه الظاهرة في القرى و المدن حيث عمل الناس على إحيائها في مواسم معينة و استمروا في إقامتها اعتقادا منهم أن عدم إقامتها قد تؤدي الى تأخير نزول الغيث أو زوال البركة فديمومة هذه الظاهرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالواقع الاجتماعي للناس الذي يرتكز بدوره على الفلاحة المورد الأساسي للفئات العريضة من السكان5 و عليه



1- بوشمة معاشو: سيدي غانم تراث و ثقافة ص13 ينظر مكحلي محمد المرجع السابق ص 101.

2- المرجع السابق

3- نفسه ص15.

4- نفسه

5- ينظر مكحلي محمد ص101.

فهي مؤطرة بالزمان و المكان، لقد لعبت الوعدة دورا كبيرا في الحفاظ على الشخصية الوطنية و على التماسك الاجتماعي للسكان1 و ذلك من خلال الوظائف التي اطلعت بها أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر ففي مقابل وظائف الهياكل الحكومية للاستعمار الفرنسي حافظت على عناصر و أدوار خاصة بثقافة الأهالي و قيم و تراث الأجيال السابقة لتشكل هوية مختلفة كل الاختلاف عن هوية الثقافة الغربية التي يحملها المستعمر و التي يريد أن يحل محل الثقافة المحلية كما استطاعت أن تصون عناصر أساسية في التراث الشعبي و تزيد من ترسيخها في أفكار الناس بكيفية مكنتهم من مقاومة الغزو الثقافي الاستعماري و حافظت على التواصل و التلاحم بين أفراد الشعب2.



1- بوشمة معاشو : المرجع السابق ص24.ينظر احمد بن احمد : المرجع تاسابق.

2- نفسه.



الخاتمة :



إن التقاليد و العادات التي تشكل الإطار العام الذي يتحرك فيه سلوك الأفراد و تنعكس على تصرفاتهم لا يمكن تصنيفها إلى تقاليد إيجابية و أخرى سلبية لأنها كل متكامل لا يعرف سمينها إلاّ بغثها فقد شكلت الحاجز الواقي أمام المحاولات التغريبية و الإستيلاب الثقافي بفضل تحصينها ضد الاستعمار الفرنسي و ضد الغزو الثقافي المسيحي من مقارنة هذه الممارسات نستنتج أن الوعدة تخدم أبعاد معرفية متكاملة هي:

ربط المفاهيم و التطلعات بمعطيات الواقع

حصول الفرد على مفاهيم تتناسب مع مفاهيم الجماعة.

النظام، الوحدة، التناغم و التناسق.

روح التنظيم والموافقة و التراتبية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmcid.moontada.net
 

الوعدة في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» البحث عن عمل في الجزائر، توظيف بالجزائر، وظائف بالجزائر، فرص عمل في الجزائر، قانون الوظيفة العمومية، جديد الوظيفة العمومية
» البطالة في الجزائر
» أهم تحديات الاصلاح في الجزائر.
» ما لا يعرفه السني في الجزائر عن الشيعة
» رزنامة العطل المدرسية في الجزائر 2014

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الــــــمـــســيد للكشافة :: -
محمد المسيد
قرءان
بلدية المسيد

عرض خريطة بحجم أكبر
Search Google
Google